عمان ومصر تبرمان اتفاقية تعاون اقتصادي بقيمة مليار دولار ودعم 700 شركة
وقّعت سلطنة عمان ومصر اتفاقية تعاون اقتصادي طموحة تستهدف تعزيز الشراكات التجارية بين البلدين بقيمة مليار دولار، وتوفير الدعم والتسهيلات اللازمة لحوالي 700 شركة عاملة في المجالات الاستثمارية المختلفة. وتُعتبر هذه الاتفاقية خطوة استراتيجية في تعميق العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدولتين، وتفتح آفاقاً واسعة أمام رجال الأعمال والمستثمرين العُمانيين للعمل في السوق المصري، وللنظراء المصريين للاستثمار في سلطنة عمان.
جاءت الاتفاقية بعد جلسات تفاوضية مكثفة بين الجانبين ركزت على تيسير إجراءات الاستثمار والتعاون في القطاعات الحيوية مثل الصناعة والسياحة واللوجستيات والزراعة. وتشمل الاتفاقية آليات تمويلية مرنة وضمانات استثمارية تحمي حقوق رؤوس الأموال، فضلاً عن إنشاء منصات تسهل التواصل بين المستثمرين من الجانبين وتوفر المعلومات السوقية والفرص الاستثمارية المتاحة.
أولويات الشراكة تركز على القطاعات الواعدة
حددت الاتفاقية عدداً من القطاعات ذات الأولوية للتعاون بين البلدين، حيث تتطلع سلطنة عمان إلى استقطاب الكفاءات والتقنيات المصرية في مجالات الصناعة الخفيفة والوسيطة، في حين توفر فرصاً لنقل الخبرات العُمانية في قطاع الخدمات اللوجستية والموانئ. وتعكس هذه الأولويات توجهات الدولتين نحو تنويع مصادر الدخل وتطوير قاعدة اقتصادية متينة تتسق مع متطلبات العقد الحالي.
يُتوقع أن يسهم هذا التعاون في توليد فرص عمل محلية في كلا البلدين، خاصة للشباب من رواد الأعمال الراغبين في الدخول إلى أسواق جديدة. كما يفتح الاتفاق باباً لتطوير مشروعات مشتركة في مجالات البحث العلمي والتطوير التكنولوجي، مما يعزز من قدرة الشركات العُمانية على المنافسة إقليمياً.
تسهيلات إجرائية وتمويلية للمستثمرين
وفّرت الاتفاقية حزمة من التسهيلات الإجرائية الموجهة للشركات التي ترغب في التعامل والاستثمار في كلا السوقين، من بينها تبسيط إجراءات التسجيل والترخيص وتقليل المدة الزمنية اللازمة للحصول على الموافقات الحكومية. كما تضمنت الاتفاقية آليات تمويل جديدة بما يشمل خيارات قروض ميسرة من خلال المؤسسات المالية المتخصصة في كلا البلدين.
وتُوفر الاتفاقية أيضاً حماية قانونية شاملة للاستثمارات، مع إرساء آليات فض النزاعات بشكل سلس وسريع، مما يعزز من الثقة لدى المستثمرين في استقرار العملية الاستثمارية. وتُعتبر هذه الضمانات عاملاً جاذباً للشركات الكبرى والمتوسطة والصغيرة على حد سواء.
الأثر على مسار التنويع الاقتصادي العُماني
تعضد هذه الاتفاقية محور التنويع الاقتصادي الذي تسعى سلطنة عمان إلى تحقيقه ضمن رؤية عمان 2040، بفتحها قنوات جديدة للاستثمار والتعاون الإقليمي. وتشير حجم القيمة المالية وعدد الشركات المستفيدة إلى أن هذه الشراكة لا تقتصر على نوايا سياسية، بل تترجم إلى خطوات عملية ملموسة في أرض الواقع. سيتمكن رجال الأعمال العُمانيين من الاستفادة من الحجم السكاني الكبير للسوق المصري، بينما يستقطب الجانب المصري الكفاءات والخدمات اللوجستية العُمانية المتطورة.
المصدر: Masrawy
