أغسطس 29, 2026

الابتكار نيوز عمان

أخبار الأعمال لصنّاع القرار في عُمان

الزراعات البينية بين الأشجار تحقق استغلالاً أمثل للمساحات الزراعية العُمانية

متخصصون: الزراعات البينية بين الأشجار استغلال للمساحة وتنويع في الإنتاج

تمثل الزراعات البينية بين الأشجار فرصة استثمارية واعدة لمضاعفة الإنتاجية من نفس المساحة الزراعية، من خلال دمج محاصيل متعددة في الحقل الواحد. يرى متخصصون أن هذا النمط يحقق تنويعاً حقيقياً في الإنتاج الزراعي العُماني ويخفف الضغط على الموارد المائية المحدودة، خاصة مع تزايد الطلب على الإنتاج المحلي.

الممارسة التقليدية لزراعة نوع واحد في المساحة تترك فجوات إنتاجية كبيرة بين الأشجار الرئيسية، بما يعني ضياع استثمار محتمل للأرض والمياه معاً. غير أن الزراعات البينية توفر استخداماً متوازناً للموارد بزراعة محاصيل مختلفة التوقيتات والاحتياجات المائية، مما يعزز من كفاءة الري والحصول على محاصيل متعددة من الحقل نفسه.

تنويع المحاصيل وتحسين الدخل الزراعي

يزيد هذا النظام من فرص المزارع العُماني في تحقيق دخل إضافي من محاصيل موسمية مختلفة، بينما ينتظر نضج الأشجار الرئيسية أو بين موسم وآخر لنفس النوع. يمكن للمزارع مثلاً زراعة خضروات موسمية بين أشجار التمر أو المانجو، أو توزيع محاصيل الخضر والأعلاف على نفس المساحة بتوقيتات متباعدة، ما يحقق إنتاجاً مستمراً عبر فترات زمنية أطول.

هذا الأسلوب ليس نمطاً جديداً على الزراعة العُمانية، لكن الاهتمام به كنظام منظم وموثق بدأ يتزايد بين المزارعين الذين يسعون للتطور والمنافسة في أسواق محلية متنامية. العائد الاقتصادي من تطبيق هذا النظام يعتمد على اختيار المحاصيل المتناسبة مع الظروف المناخية والتربة والمياه المتاحة، وهنا تلعب الاستشارة الفنية والخبرة الميدانية دوراً حاسماً.

توافق مع أهداف التنويع الاقتصادي الوطني

يتسق هذا التوجه مع مسار التنويع الاقتصادي الذي تركز عليه سلطنة عُمان، خاصة في القطاع الزراعي الذي يشهد اهتماماً متجدداً كقطاع إنتاجي قابل للتطور والتصدير. زيادة كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، وبخاصة المياه، ترتبط ارتباطاً مباشراً برؤية عُمان 2040 التي تركز على الاستدامة والاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.

المزارعون الذين بدأوا تطبيق هذه الزراعات البينية يؤكدون أن العائد لا يقتصر على الناحية الاقتصادية فحسب، بل يشمل أيضاً تحسين صحة التربة بتنويع المحاصيل، وتقليل الآفات من خلال التناوب الطبيعي للنباتات. كما يوفر هذا النظام فرصة توظيف أفضل للعمالة على مدار السنة، بدلاً من الاقتصار على مواسم معينة.

الفرصة والتحدي معاً

الزراعات البينية ليست حلاً سحرياً، لكنها أداة فعالة لتعظيم العائد من الأرض والمياه في بيئة يشعر المزارع العُماني فيها بتحديات حقيقية تتعلق بالموارد والتسويق. إذا ما تم توثيق هذه الممارسات وتطويرها بدعم من الجهات المختصة ونقل الخبرات بين المزارعين، فإنها قد تصبح أحد محاور تطوير القطاع الزراعي. الحاجة الآن إلى توفير الإرشاد الزراعي المتخصص والتمويل الملائم لتشجيع المزارعين على تبني هذا النمط على نطاق أوسع.

إعداد: هيئة تحرير الابتكار نيوز عُمان. أُعد هذا المحتوى من خلال جمع ومراجعة وإعادة تحرير المعلومات المنشورة في المصادر المشار إليها أدناه.

المصدر: صحيفة الرأي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © All rights reserved. | Newsphere بواسطة AF themes.