أغسطس 29, 2026

الابتكار نيوز عمان

أخبار الأعمال لصنّاع القرار في عُمان

عجز ميزانية عُمان يتراجع 93% في النصف الأول مع ارتفاع إيرادات النفط والغاز

عجز ميزانية عُمان ينخفض بنحو 93.4% في النصف الأول بدعم إيرادات النفط والغاز

تراجعاً حاداً بلغت نسبته نحو 93.4% شهده عجز الميزانية العُمانية خلال النصف الأول من عام 2026، في مؤشر يعكس متانة المالية العامة للسلطنة وارتكازها على أداء قوي لقطاع النفط والغاز. وأظهرت البيانات الرسمية أن إجمالي الإيرادات العُمانية بلغت نحو 17.14 مليار دولار خلال الأشهر الستة الأولى من العام، مما أسهم في تضييق الفجوة بين الإنفاق والإيرادات إلى مستويات هي الأدنى منذ سنوات.

إيرادات النفط والغاز تقود تحسن المشهد المالي

جاءت إيرادات النفط والغاز في مقدمة العوامل الدافعة لهذا التحسن اللافت، إذ وفّرت الزيادة في الحصيلة النفطية هامشاً مريحاً للموازنة العامة مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي. ويأتي هذا الأداء في سياق سياسة مالية تنتهجها السلطنة قائمة على ضبط الإنفاق ورفع كفاءة جمع الإيرادات، وهو ما انعكس في الأرقام المُعلنة خلال النصف الأول.

وتُشكّل هذه النتائج دعماً ملموساً لمسيرة الإصلاح المالي التي تسير عليها عُمان منذ سنوات، في إطار خطتها الوطنية الشاملة لتحقيق الاستدامة المالية وتنويع مصادر الدخل بعيداً عن الاعتماد الكلي على المحروقات. وقد رسمت رؤية عُمان 2040 مساراً واضحاً لرفع مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي، وتُمثّل الأرقام الإيجابية للنصف الأول خطوة في هذا الاتجاه، وإن ظل النفط الركيزة الأساسية للإيرادات في المدى المنظور.

انخفاض العجز يعزز الثقة في الملف السيادي

يُفضي تراجع العجز بهذا الحجم إلى تخفيف الضغط على احتياطيات السلطنة وتقليص الحاجة إلى الاقتراض الخارجي، مما يُعزز الصورة الائتمانية لعُمان أمام مؤسسات التصنيف الدولية والمستثمرين. وفي سياق مواز، يُوفّر هذا الانتعاش المالي مساحة أكبر لتوجيه الإنفاق نحو المشاريع التنموية والبنية التحتية، بما يصب في خدمة الأهداف الاستثمارية للسلطنة على المدى المتوسط.

ويرى المتابعون لمسار المالية العُمانية أن الفترة المتبقية من العام 2026 ستكون اختباراً حقيقياً لمدى ثبات هذا التحسن، في ظل تذبذب أسعار النفط عالمياً وضغوط الإنفاق المتصلة بمشاريع التنويع الاقتصادي.

القراءة الاقتصادية

تحمل هذه الأرقام دلالة مزدوجة لرجال الأعمال والمستثمرين في السلطنة؛ فانخفاض العجز يعني بيئة مالية أقل توتراً وبالتالي سياسات نقدية أكثر استقراراً، وهو ما يرفع جاذبية السوق العُمانية للاستثمار الأجنبي المباشر. غير أن الاعتماد الكبير على النفط والغاز في دعم هذا التحسن يُبقي التساؤل قائماً حول مرونة الميزانية في مواجهة أي تصحيح حاد في أسعار الخام، مما يجعل مسار تسريع التنويع الاقتصادي ضرورة استراتيجية لا خياراً.

المصادر: Zawya، العربي الجديد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © All rights reserved. | Newsphere بواسطة AF themes.