سلطنة عُمان ترفض أي تدابير تعرقل حرية الملاحة في مضيق هرمز
أعلنت سلطنة عُمان موقفاً حازماً برفضها لأي إجراءات من شأنها أن تؤثر على حرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة التزامها بضمان استقرار الملاحة البحرية وحماية المصالح الاقتصادية للدول التي تعتمد على هذا الممر الحيوي. جاء الموقف في سياق تطورات إقليمية متسارعة تؤثر على الأمن البحري والعمليات التجارية عبر أحد أهم ممرات النقل البحري العالمية.
تشغل عُمان موقعاً استراتيجياً محورياً على مضيق هرمز، حيث يمر عبره ما يزيد على 20 في المئة من التجارة البحرية العالمية، مما يعني أن أي اضطراب في المضيق ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العماني والاقتصاديات الإقليمية والعالمية. يبقى الاستقرار البحري والملاحي عاملاً حاسماً لجذب الاستثمارات الأجنبية والمباشرة إلى السلطنة، خاصة في قطاعات اللوجستيات والنقل والموانئ.
أهمية الممر الحيوي للاقتصاد العماني
تعتمد موانئ السلطنة الرئيسية — ومنها ميناء صلالة بمحافظة ظفار وميناء السلطان قابوس بمسقط وميناء صحار بمحافظة شمال الباطنة — على استقرار الملاحة في هرمز لتسهيل عمليات استقبال وتصدير البضائع. الأرقام الاقتصادية تشير إلى أن قطاع النقل البحري يساهم بنسبة كبيرة في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، حيث شهدت صادرات السلطنة نمواً ملحوظاً خلال السنوات الماضية بفضل البنية التحتية الموانئية المتقدمة والموقع الجغرافي الفريد.
التزام عُمان بالاستقرار الإقليمي
عبّرت الحكومة العمانية عن قناعتها الراسخة بأن الحلول للنزاعات الإقليمية تكمن في الحوار والتفاوض السلمي، ولا يمكن تحقيقها عبر إجراءات تعرقل التجارة أو تهدد الأمن البحري. يعكس هذا الموقف رؤية عُمان 2040، التي تركز على الاستقرار والنمو الاقتصادي المستدام والانفتاح على العالم.
دعت السلطنة جميع الأطراف المعنية إلى احترام القانون الدولي والمعايير البحرية الدولية، والعمل على حل الخلافات من خلال قنوات دبلوماسية حكيمة. تاريخياً، لعبت عُمان دوراً وسيطاً فعالاً في النزاعات الإقليمية، وترى أن حماية مضيق هرمز من أي مخاطر أمنية تصب في مصلحة جميع دول المنطقة والعالم.
الآفاق الاستثمارية والاقتصادية
استقرار الملاحة في مضيق هرمز يفتح آفاقاً واسعة للمستثمرين العُمانيين والأجانب للاستثمار في القطاعات اللوجستية والموانئ والخدمات البحرية. تسعى السلطنة لجذب استثمارات متنوعة في هذه القطاعات، وتطوير خدمات جديدة تعزز دورها كمركز لوجستي إقليمي رائد، وهو ما ينسجم مع أهداف التنويع الاقتصادي.
يبقى الملف البحري والملاحي ملفاً حساساً ذا تأثير مباشر على بيئة الأعمال والاستثمار في السلطنة، ما يبرر الموقف الحازم والحذر الذي تتبناه عُمان حيال أي تطورات قد تهدد استقرار هذا الممر الاستراتيجي الحيوي.
المصدر الأصلي: economy-news.net | الابتكار نيوز عُمان
