الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي يحتلان المشهد في المؤتمر الاقتصادي الثاني عشر بعُمان
استضافت سلطنة عُمان المؤتمر الاقتصادي الثاني عشر المعني بالذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، في تجمّع فكري وأعمالي بارز يعكس تسارع الاهتمام العُماني بتحولات الاقتصاد الرقمي وانعكاساتها على بيئة الأعمال المحلية. وتصدّرت نقاشات المؤتمر تساؤلات جوهرية حول مستقبل التحول الرقمي وقدرة المؤسسات العُمانية على استيعاب تقنيات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها في رفع الإنتاجية وخلق فرص اقتصادية جديدة.
نقاشات تتجاوز النظرية نحو الفرص الاستثمارية الحقيقية
لم يقتصر المؤتمر على العرض الأكاديمي، إذ تمحورت جلساته حول المحاور العملية لاعتماد الذكاء الاصطناعي في القطاعات الاقتصادية الفاعلة، من الخدمات المالية والتجارة إلى اللوجستيات والبنية التحتية الرقمية. وأفرزت النقاشات توافقاً واضحاً بين المشاركين على أن الاقتصاد الرقمي لم يعد خياراً اختيارياً بل ضرورة تنافسية تحكم مسار الأعمال في المرحلة القادمة.
وفي ظل تصاعد الاستثمارات الإقليمية في البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات، يأتي هذا الحدث ليُرسّخ موقع عُمان بوصفها ساحةً للحوار الاقتصادي التقني على المستوى الإقليمي، خاصةً أن المملكة تُعوّل على التنويع الرقمي ركيزةً أساسية ضمن منظومة رؤية عُمان 2040.
القراءة الاقتصادية
انعقاد هذا المؤتمر في نسخته الثانية عشرة يكشف عن نضج متراكم في الحوار العُماني حول الذكاء الاصطناعي، غير أن القيمة الحقيقية تُقاس بمدى ترجمة هذه النقاشات إلى سياسات استثمارية ومنظومة تشريعية تُحفّز القطاع الخاص على الانخراط الفعلي في الاقتصاد الرقمي. ويُشكّل هذا المسار امتداداً طبيعياً لمستهدفات رؤية 2040 في رفع مساهمة قطاع التقنية والاتصالات في الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يجعل كل حدث من هذا القبيل محطة رصد حقيقية لمدى تسارع وتيرة التحول لا مجرد فعالية دورية.
المصادر: الوقائع الإخبارية، الوكيل الإخباري، وكالة الانباء الاردنية
