4020 منشأة في قطاع المعلومات والاتصالات بعُمان.. نمو 19% يعكس تسارع التحول الرقمي
قفز عدد المنشآت العاملة في أنشطة المعلومات والاتصالات بسلطنة عُمان إلى 4020 منشأة خلال عام 2025، مسجّلاً ارتفاعاً بنسبة 19% مقارنةً بالعام السابق، في مؤشر يكشف عن تسارع ملحوظ في وتيرة النمو الرقمي وتنامي الاستثمار في هذا القطاع الحيوي. وأوردت جريدة عُمان هذه الأرقام ضمن تغطيتها لمسيرة التحول الرقمي في المملكة.
ربع الزيادة في عام واحد يضع القطاع على خريطة الاقتصاد الوطني
يمثّل هذا النمو إضافة ما يزيد على 640 منشأة جديدة خلال عام واحد إلى قائمة الشركات الناشطة في مجالات المعلومات والاتصالات وتقنياتها المتصلة، وهو ما يُترجم على أرض الواقع إلى فرص توظيف متجددة وتوسّع في خيارات الخدمات الرقمية المتاحة للشركات والمستهلكين على حدٍّ سواء. ويأتي هذا التوسع في عدد المنشآت متسقاً مع المسار الذي رسمته رؤية عُمان 2040 لجعل الاقتصاد الرقمي ركيزةً أساسيةً من ركائز التنويع الاقتصادي وتقليص الاعتماد على العائدات النفطية.
ويشير ارتفاع أعداد المنشآت بهذا الحجم إلى أن بيئة الأعمال العُمانية باتت أكثر جاذبيةً لشركات التقنية، سواءٌ أكانت مؤسسات ناشئة تجد في السوق المحلية فرصةً للانطلاق، أم شركاتٍ قائمة تُنوّع نشاطها نحو الحلول الرقمية في ظل تزايد الطلب عليها من القطاعين العام والخاص.
سوق الاتصالات يتهيأ لمنافسة أوسع وفرص استثمارية جديدة
يُفرز هذا التوسع المتسارع في قطاع المعلومات والاتصالات منافسةً أكبر بين المشغّلين ومزودي الخدمات، مما يدفع عادةً نحو تحسين جودة الخدمات وخفض أسعارها لصالح المستخدم النهائي. كما يفتح الباب أمام المستثمرين الراغبين في دخول السوق العُمانية للاستفادة من بيئة تنظيمية داعمة وطلب محلي متنامٍ على حلول الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية والأمن السيبراني وخدمات الحوسبة السحابية.
ويُعدّ هذا القطاع أحد أبرز المحركات التي تراهن عليها عُمان في مسيرة تنويع مصادر الدخل الوطني، إذ تتقاطع خدماته مع قطاعات أخرى ذات أولوية مثل اللوجستيات والسياحة والصناعة والخدمات المالية.
القراءة الاقتصادية
نمو بنسبة 19% في عدد منشآت المعلومات والاتصالات خلال عام واحد ليس رقماً عابراً؛ فهو يعني أن السوق العُمانية تستقطب استثمارات رقمية حقيقية وتُولّد طلباً فعلياً على الكفاءات التقنية. بالنسبة لرجال الأعمال، فإن كثافة المنشآت في هذا القطاع تخلق فرصاً للشراكة وتعني في الوقت ذاته ضغطاً تنافسياً متصاعداً يستوجب الابتكار. أما على مستوى رؤية 2040، فهذا المؤشر يقترب من كونه دليلاً ملموساً على أن التحول نحو اقتصاد المعرفة يسير بخطى أسرع مما تُظهره الأرقام الكلية وحدها.
إعداد: هيئة تحرير الابتكار نيوز عُمان. أُعد هذا المحتوى من خلال جمع ومراجعة وإعادة تحرير المعلومات المنشورة في المصادر المشار إليها أدناه.
المصدر: جريدة عمان
