مليار ريال أرباحاً وتدفق مدخرات يعكس متانة الاقتصاد العُماني في النصف الأول من 2025
بلغت ودائع القطاع الخاص في سلطنة عُمان 19.4 مليار ريال عُماني بنهاية يونيو 2025، في مؤشر يعكس استمرار تدفق السيولة نحو الجهاز المصرفي، فيما سجّلت أرباح شركات المساهمة العامة المدرجة في بورصة مسقط ارتفاعاً ملحوظاً إلى 1.2 مليار ريال عُماني خلال الفترة ذاتها، وفق ما أوردته وكالة الأنباء العُمانية.
ويكشف الرقمان معاً عن مشهد اقتصادي يتسم بالثقة والتماسك؛ إذ تتصاعد قدرة القطاع الخاص على توليد الأرباح في الوقت الذي يواصل فيه المودعون ضخ مدخراتهم في البنوك، مما يوفر للمنظومة المالية وقود النمو اللازم لتمويل المشاريع والتوسع.
بورصة مسقط تسجّل ربحاً جماعياً يعزز الثقة في الأسواق
تُمثّل أرباح 1.2 مليار ريال التي حققتها الشركات المدرجة في بورصة مسقط خلال النصف الأول من العام الجاري مؤشراً إيجابياً لمجتمع المستثمرين، إذ تعكس قدرة الشركات العُمانية على صون هوامش أرباحها في ظل بيئة اقتصادية إقليمية تشهد تحولات متسارعة. وتتوزع هذه الأرباح عبر قطاعات متعددة تضم البنوك والخدمات المالية والطاقة والصناعة، وهو تنوع يُقلص مخاطر الاعتماد على مصدر واحد.
وتأتي هذه الأرقام في سياق تنامي حجم الودائع الخاصة البالغة 19.4 مليار ريال، وهو رقم يعكس ارتفاع معدلات الادخار وثقة المواطنين والمقيمين في المنظومة المصرفية العُمانية. وتشكّل هذه الودائع الركيزة الأساسية التي تتكئ عليها البنوك في تمويل القروض والتسهيلات الائتمانية الموجهة نحو المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمبادرات الاستثمارية الكبرى.
السيولة المتراكمة أمام اختبار التوظيف الإنتاجي
يطرح حجم الودائع المتراكمة تساؤلاً جوهرياً حول قنوات توظيف هذه السيولة بصورة منتجة. ويرى المراقبون الاقتصاديون أن البيئة التنظيمية في عُمان، مع التوجه المتزايد نحو تطوير المناطق الاقتصادية الخاصة وتحفيز الاستثمار المحلي، تهيئ الظروف المناسبة لتحويل هذه الودائع إلى استثمارات فعلية في قطاعات اللوجستيات والسياحة والتصنيع.
القراءة الاقتصادية
ترابط مؤشر الودائع مع أرباح بورصة مسقط يرسم صورة اقتصاد خاص يكتسب زخماً ذاتياً متصاعداً؛ فحين تُدرّ الشركات المدرجة أرباحاً بهذا الحجم وتُوظَّف جزءاً منها في ودائع مصرفية، تتشكّل دوامة إيجابية من رأس المال المتوافر للإقراض. وهذا الزخم يصبّ مباشرة في صلب مسار التنويع الاقتصادي الذي تستهدفه رؤية عُمان 2040، لا سيما في شق تعزيز دور القطاع الخاص بوصفه محركاً رئيسياً للنمو بديلاً عن الاعتماد على عائدات النفط.
إعداد: هيئة تحرير الابتكار نيوز عُمان. أُعد هذا المحتوى من خلال جمع ومراجعة وإعادة تحرير المعلومات المنشورة في المصادر المشار إليها أدناه.
المصادر: CNN الاقتصادية، وكالة الأنباء العمانية (العمانية)
اقرأ أيضاً في الابتكار
