أغسطس 29, 2026

الابتكار نيوز عمان

أخبار الأعمال لصنّاع القرار في عُمان

32 مليار ريال من الاستثمار الأجنبي تعزز مكانة عُمان وجهةً استثمارية إقليمية

تجاوزت الـ 32 مليار ريال.. أرقام إيجابية للاستثمار الأجنبي تُنعش الاقتصاد العُماني

تجاوز رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في سلطنة عُمان حاجز 32 مليار ريال عُماني، في مؤشر يعكس تصاعداً ملحوظاً في ثقة المستثمرين الدوليين بالبيئة الاقتصادية للسلطنة، ويضع عُمان في موقع متقدم على خريطة الوجهات الاستثمارية الإقليمية.

وتأتي هذه الأرقام لتُسجّل قفزة نوعية في حجم التدفقات الرأسمالية الوافدة إلى السلطنة، إذ باتت المحفظة الاستثمارية الأجنبية تمثل ركيزة داعمة للناتج المحلي الإجمالي، في ظل مساعي التنويع الاقتصادي التي تتبناها رؤية عُمان 2040 بوصفها خارطة طريق للتحول من الاعتماد على النفط نحو اقتصاد منتج ومتنوع القطاعات.

قطاعات بعينها تستقطب الحصة الكبرى من التدفقات الأجنبية

تتركز غالبية الاستثمارات الأجنبية في القطاعات الإنتاجية والخدمية ذات الأثر المضاعف على الاقتصاد الوطني، وفي مقدمتها قطاعا النفط والغاز اللذان ظلّا تاريخياً المحرّك الأول لاستقطاب رؤوس الأموال الخارجية، غير أن المشهد يشهد تحولاً تدريجياً نحو قطاعات الصناعة التحويلية والسياحة والخدمات اللوجستية والبنية التحتية، وهي القطاعات التي تحظى بأولوية واضحة في الأجندة التنموية الوطنية.

وتُسهم المناطق الاقتصادية الخاصة في استقطاب شريحة متنامية من هذه الاستثمارات، إذ تُوفر مناخاً تنظيمياً وتشريعياً مُحفّزاً يُقلّص تكاليف الإنشاء ويُسرّع دورة المشاريع. وتبرز منطقة الدقم الاقتصادية الخاصة ومنطقة صحار الصناعية بوصفهما وجهتين رئيسيتين تشهدان حضوراً متصاعداً لشركات دولية تبحث عن موطئ قدم في السوق العُمانية والإقليمية.

مؤشرات التحسن تتجاوز الرقم الإجمالي

لا يقتصر الأثر الإيجابي على الرقم الإجمالي البالغ 32 مليار ريال، إذ تكشف البيانات المرافقة عن تحسّن في هيكل هذه الاستثمارات من حيث التوزيع القطاعي والجغرافي داخل السلطنة، مما يعني أن الفائدة لم تعد محصورة في منطقة بعينها، بل باتت تمتد لتشمل مناطق جغرافية أوسع وقطاعات اقتصادية أكثر تنوعاً.

ويُشير المراقبون إلى أن الإصلاحات التشريعية التي أجرتها السلطنة في منظومة الاستثمار خلال السنوات الأخيرة، لا سيما قانون الاستثمار الأجنبي الذي أتاح الملكية الكاملة للمستثمر الأجنبي في عدد من القطاعات، أسهمت بشكل مباشر في رفع مستوى جاذبية السلطنة أمام الشركات متعددة الجنسيات والصناديق السيادية الباحثة عن أسواق ناشئة مستقرة.

القراءة الاقتصادية

تجاوز رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر حاجز 32 مليار ريال ليس مجرد رقم في تقرير سنوي، بل هو مقياس حقيقي لمدى نجاح منظومة الإصلاح الاقتصادي في تحويل السلطنة إلى وجهة ذات مصداقية في أعين المستثمر الدولي. والأهم من الرقم ذاته هو اتجاه النمو وتنوع القطاعات المستقطِبة، إذ كلما توسعت قاعدة الاستثمار لتشمل الصناعة والسياحة والخدمات اللوجستية، قلّت هشاشة الاقتصاد أمام تقلبات أسعار النفط، وهو بالضبط ما تسعى إليه رؤية عُمان 2040.

إعداد: هيئة تحرير الابتكار نيوز عُمان. أُعد هذا المحتوى من خلال جمع ومراجعة وإعادة تحرير المعلومات المنشورة في المصادر المشار إليها أدناه.

المصدر: Shabiba

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © All rights reserved. | Newsphere بواسطة AF themes.