السياسة الوطنية للتشغيل تربط التعليم والاقتصاد لخلق فرص عمل مستدامة
أكد عبدالله الملاهي، المسؤول الحكومي المختص بملفات التشغيل والتنمية البشرية، أن السياسة الوطنية للتشغيل تمثل منعطفاً استراتيجياً في ربط قطاعات التعليم والاقتصاد وسوق العمل، بهدف توفير فرص عمل مستدامة للعُمانيين تتماشى مع متطلبات الاقتصاد الحقيقي. جاء ذلك في حوار خاص مع صحيفة الوصال، حيث تطرق الملاهي إلى آليات تنفيذ السياسة وتأثيراتها المتوقعة على سوق العمل العُماني.
وأشار إلى أن السياسة الوطنية للتشغيل تقوم على أساس تكاملي يجمع بين جودة المخرجات التعليمية والاحتياجات الفعلية لقطاع الأعمال، موضحاً أن هذا التوجه يعكس التزام السلطنة برؤية عُمان 2040 بما يخص تعزيز الاستثمار في رأس المال البشري وتطوير المهارات المهنية.
ربط التعليم بمتطلبات سوق العمل
أوضح الملاهي أن أحد المحاور الأساسية للسياسة الوطنية للتشغيل يتمثل في إعادة تصميم المناهج التعليمية بما يعكس احتياجات السوق الفعلية. وأضاف أن التعاون بين وزارة التربية والتعليم والقطاع الخاص يشكل حجر الزاوية في هذه العملية، حيث يتم تحديث المهارات المطلوبة بناءً على معطيات اقتصادية واقعية وليس فقط نظرية.
وأكد أن هذا النهج يسهم في تقليل الفجوة بين ما يتعلمه الخريج وما يحتاجه صاحب العمل، مما ينعكس إيجابياً على معدلات التوظيف ورضا أرباب العمل عن جودة الموارد البشرية العُمانية.
فرص استثمارية للقطاع الخاص
أشار الملاهي إلى أن السياسة الوطنية للتشغيل تفتح أفاقاً جديدة أمام رجال الأعمال والمستثمرين، خاصة في المحافظات الساحلية مثل مسقط وصلالة وصور. وأوضح أن البرامج المصاحبة للسياسة تتضمن حوافز لتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تستوعب خريجي المؤسسات التعليمية.
وأكد أن التركيز على الاستدامة يعني ليس فقط توفير فرص عمل قصيرة الأجل، بل بناء اقتصاد قائم على الكفاءات المتخصصة والمهارات العالية التي تدعم القطاعات الاقتصادية الواعدة مثل السياحة والتكنولوجيا والصناعات الخفيفة.
المصدر الأصلي: الوصال | الابتكار نيوز عُمان
