واردات الشاي والقهوة إلى عُمان تتجاوز 49 مليون ريال في 2025
تجاوزت واردات الشاي والقهوة إلى السلطنة حاجز 49 مليون ريال عُماني خلال عام 2025، في مؤشر يكشف حجم الطلب المحلي المتنامي على هذين السلعتين اللتين تحتلان مكانة راسخة في العادات الاستهلاكية اليومية للأسرة العُمانية، وفق ما أوردته صحيفة تايمز أوف عُمان.
وتُمثّل هذه الأرقام حجم الإنفاق الذي تضخّه السلطنة سنوياً في أسواق الاستيراد لتأمين احتياجاتها من الشاي والقهوة، وهما من أعلى المشروبات استهلاكاً على مستوى الأسرة والمنشآت التجارية والفنادق والمطاعم على حدٍّ سواء، مما يجعل هذا القطاع سوقاً واعدة لتجار الجملة والتجزئة وموزعي المواد الغذائية.
فرصة للمستثمرين المحليين في سلسلة التوريد
يفتح هذا الحجم الاستيرادي تساؤلات جدية حول إمكانية تطوير منظومة محلية تضيف قيمة على مسار الشاي والقهوة قبل وصولهما إلى المستهلك، سواء عبر إنشاء مصانع تعبئة وتغليف متخصصة، أو تطوير علامات تجارية عُمانية في هذا القطاع، وهو توجه يتوافق مع مساعي التنويع الاقتصادي التي تتبناها رؤية عُمان 2040 في تعزيز التصنيع وإحلال الواردات.
وتُشير البيانات إلى أن السوق العُمانية تعتمد اعتماداً كاملاً على الاستيراد لتلبية هذا الطلب، وهو ما يمنح المستثمرين في قطاع الصناعات الغذائية نافذةً حقيقية للدخول، لا سيما في ظل البنية التحتية اللوجستية المتطورة التي توفرها ميناء صحار وميناء صلالة وشبكة التوزيع الداخلية الممتدة عبر محافظات السلطنة.
ويبقى قطاع المشروبات أحد أكثر القطاعات استقراراً في دورات الطلب، إذ لا يتأثر بتقلبات الأسعار أو تراجع الإنفاق الاستهلاكي بالقدر ذاته الذي يصيب قطاعات أخرى، مما يجعله وجهة مفضلة للمستثمرين الباحثين عن عوائد منتظمة.
القراءة الاقتصادية
تكشف فاتورة استيراد بهذا الحجم عن فجوة هيكلية في قطاع الصناعات الغذائية العُمانية؛ إذ يظل الشاي والقهوة مادتين تُستورد جاهزتين أو شبه جاهزتين بدلاً من إخضاعهما لعمليات تصنيع وتعبئة محلية تُولّد قيمة مضافة وفرص عمل. استثمار جزء من هذا التدفق المالي في مشاريع تعبئة وتوزيع محلية سيُسهم في خفض فاتورة الاستيراد وتحقيق أهداف التنويع الاقتصادي المنصوص عليها في رؤية 2040.
المصادر: Oman Observer، Times of Oman
