ميناء صحار يسجّل قفزة 52% في حجم الشحن ليبلغ 52 مليون طن في النصف الأول من 2026
52 مليون طن من البضائع عبرت ميناء صحار خلال النصف الأول من عام 2026، في أعلى أداء نصف سنوي يحققه الميناء في تاريخه، بارتفاع نسبته 52% مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي. وجاءت هذه النتائج متزامنةً مع بلوغ حجم الاستثمارات المتراكمة في المنطقة الحرة بصحار 6.82 مليار دولار، لتكشف عن تحوّل نوعي في ثقل الميناء على خريطة الموانئ الإقليمية.
وبحسب ما أوردته صحيفة أوبزرفر عُمان، فإن هذا النمو يعكس تسارعاً ملحوظاً في حركة التجارة عبر الميناء الواقع في محافظة شمال الباطنة، إذ تشير الأرقام إلى أن صحار لم يعد مجرد ميناء صناعي يخدم المصانع المحيطة به، بل بات محوراً لوجستياً يستقطب شحنات ترانزيت متنامية من الأسواق الإقليمية.
الاستثمارات تتخطى 6.8 مليار دولار وسط إقبال واسع على المنطقة الحرة
تُشكّل قيمة الاستثمارات البالغة 6.82 مليار دولار مؤشراً على أن المنطقة الحرة في صحار تستقطب رؤوس أموال جديدة بوتيرة لم تشهدها المنطقة من قبل. ويمتد نشاط المنطقة الحرة عبر قطاعات متعددة تشمل الصناعات البتروكيماوية والمعادن والخدمات اللوجستية وصناعة الغذاء، مما يمنحها قدرة على امتصاص موجات الطلب الاستثماري من أسواق مختلفة.
وتُسهم البنية التحتية التي طوّرها الميناء على مدار السنوات الماضية، من أرصفة عميقة ومستودعات متطورة وروابط برية مع الداخل العُماني، في رفع قدرته التنافسية أمام الموانئ المجاورة في المنطقة.
صحار في قلب مسار التنويع الاقتصادي
لا يمكن قراءة أرقام صحار بمعزل عن مسيرة التنويع الاقتصادي التي ترسم ملامحها رؤية عُمان 2040؛ فالميناء يمثل أحد الركائز الأساسية في تحويل عُمان إلى مركز لوجستي وصناعي يربط آسيا بأفريقيا والأسواق الأوروبية. وقد رصدت خطط التطوير الوطنية صحاراً إلى جانب منطقة الدقم الاقتصادية الخاصة بوصفهما المحركَين الرئيسيَّين لاستقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر وتوليد فرص العمل خارج القطاع النفطي.
ومع اقتراب النصف الثاني من العام، يترقب المستثمرون ورجال الأعمال ما إذا كانت هذه الزخم سيتحوّل إلى اتفاقيات استثمارية جديدة تُعلن خلال الأشهر المقبلة، لا سيما في ظل المساعي المتواصلة لاستقطاب مشغّلين دوليين في قطاعي الشحن والصناعات التحويلية.
القراءة الاقتصادية
نمو بهذا الحجم — 52% في ستة أشهر — يتجاوز منطق التحسّن الدوري ليُشير إلى تحوّل هيكلي حقيقي في موقع صحار داخل سلاسل التوريد الإقليمية. بالنسبة لرجال الأعمال العُمانيين، تعني هذه الأرقام ازدياداً في فرص التشغيل اللوجستي والخدمات المساندة، كما أن ارتفاع الاستثمارات إلى 6.82 مليار دولار يُرجّح أن تتصاعد الطلبات على العمالة المتخصصة والشركات العُمانية الصغيرة والمتوسطة المؤهّلة للعمل ضمن سلاسل القيمة الصناعية في المنطقة الحرة.
المصادر: Food Business Middle East & Africa، IndexBox، Marine News Magazine، Oman Observer
