فائض تجاري بـ8.8 مليار دولار يعزز ثقل عُمان الاقتصادي في مايو 2026
بلغ الفائض التجاري لسلطنة عُمان نحو 3.4 مليار ريال عُماني، ما يعادل 8.8 مليار دولار أمريكي، بنهاية مايو 2026، في مؤشر يكشف عن متانة الميزان التجاري للسلطنة وقدرتها على تحقيق فوائض ضخمة وسط مشهد اقتصادي عالمي متقلب.
وتأتي هذه الأرقام لتؤكد أن عُمان تواصل تسجيل فوائض تجارية مرتفعة خلال العام الجاري، مما يوفر هامشاً مريحاً للسياسة المالية ويدعم احتياطيات المملكة من العملات الأجنبية. ويُعكس الفائض التجاري في جانب كبير منه حجم الصادرات النفطية وغير النفطية التي تواصل السلطنة تنميتها في إطار مسيرة التنويع الاقتصادي.
الصادرات تقود المعادلة وسط توسع في القطاعات غير النفطية
تشير البيانات إلى أن الفائض التجاري المحقق جاء نتيجة تفوق قيمة الصادرات العُمانية على الواردات بفارق واسع، في ظل الطلب المتواصل على النفط والغاز العُماني من الأسواق الآسيوية، فضلاً عن تنامي الصادرات من القطاعات الصناعية والبتروكيماوية.
ويمثل هذا الرقم رصيداً اقتصادياً مهماً يُعزز قدرة السلطنة على تمويل مشاريع التنمية ودعم القطاع الخاص، في حين تواصل الحكومة جهودها لتطوير منظومة التجارة غير النفطية عبر تعزيز القيمة المضافة للمنتجات المحلية وتوسيع نطاق الأسواق المستهدفة.
القراءة الاقتصادية
فائض تجاري بهذا الحجم يمنح عُمان وسادة مالية تتيح لها مواصلة الإنفاق على مشاريع التنويع المنصوص عليها في رؤية 2040، لا سيما في قطاعي الصناعة والخدمات اللوجستية. غير أن الرهان الحقيقي يبقى في مدى تحول هذه الفوائض من ثمرة للنفط إلى نتاج للاقتصاد المنتج، وهو ما تسعى إليه السلطنة بخطى متسارعة عبر منطقة الدقم وميناء صحار وسائر المناطق الاقتصادية الحرة.
المصادر: الراي، nl7za.com
