اللغة السواحيلية تفتح آفاقاً تجارية واستثمارية بين عُمان وشرق أفريقيا
أكد خبراء اقتصاديون وممثلو القطاع الخاص العُماني على الدور الحيوي الذي يمكن أن تلعبه اللغة السواحيلية في تعميق العلاقات التجارية والاستثمارية بين سلطنة عُمان ودول شرق أفريقيا، خاصة تنزانيا وكينيا وأوغندا. وتأتي هذه الدعوات في سياق جهود عُمان المستمرة لتنويع شراكاتها الاقتصادية وفق مستهدفات رؤية عُمان 2040 التي تركز على توسيع العلاقات الدولية والاستثمارية.
يرى المتخصصون أن إتقان اللغة السواحيلية يعزز الفهم الثقافي المتبادل ويسهل التواصل المباشر بين رجال الأعمال والمستثمرين العُمانيين ونظرائهم الأفارقة، ما يقلل من حواجز التواصل والسوء فهم التجاري. وتتمتع المنطقة الحرة بمسقط والمناطق الحرة الأخرى بإمكانيات كبيرة للاستفادة من هذا الانفتاح، خاصة في قطاعات التجارة والخدمات اللوجستية وإعادة التصدير.
فرص استثمارية واعدة في القطاعات الحيوية
تتركز الفرص الاستثمارية المتاحة في عدة قطاعات استراتيجية منها الصناعات الخفيفة والمنتجات الزراعية والسلع الاستهلاكية والخدمات المالية. وتشير البيانات إلى أن دول شرق أفريقيا تشهد معدلات نمو اقتصادي متسارعة، ما يوفر سوقاً جاذبة للصادرات العُمانية والاستثمارات المباشرة.
كما يرى الاقتصاديون أن تعزيز العلاقات مع المنطقة الأفريقية ينسجم مع الاتجاهات الاستثمارية العالمية الحديثة التي تركز على الأسواق الناشئة والمناطق ذات المؤشرات الاقتصادية الإيجابية. وتملك عُمان مميزات جغرافية واستراتيجية تؤهلها لكون جسراً تجارياً بين آسيا وأفريقيا.
دور المؤسسات التعليمية والحكومية
تدعو الجهات المختصة إلى تضمين اللغة السواحيلية ضمن المناهج التعليمية والبرامج التدريبية المتخصصة، وتوفير دورات مكثفة لرجال الأعمال والعاملين في القطاع الدبلوماسي والتجاري. وتلعب وزارة التجارة والصناعة والسياحة دوراً محورياً في تيسير التعاون التجاري والمفاوضات مع نظيراتها الأفريقية.
كما يُتوقع أن يسهم الاستثمار في البنية التحتية لوسائل النقل واللوجستيات في تعزيز حجم التبادل التجاري والعلاقات الاقتصادية بشكل عام. وتبقى جهود التكامل الإقليمي والتعاون الثنائي من أهم العوامل المحددة لنجاح هذه الشراكات المستقبلية.
المصدر الأصلي: thecitizen.co.tz | الابتكار نيوز عُمان
