أغسطس 28, 2026

الابتكار نيوز عمان

أخبار الأعمال لصنّاع القرار في عُمان

أدب الطفل في عُمان: قطاع ناشئ يبحث عن استثمار حقيقي لحماية الهوية وبناء الأجيال

أدب الطفل في عُمان: قطاع ناشئ يبحث عن استثمار حقيقي لحماية الهوية وبناء الأجيال

تحتضن سلطنة عُمان حركة متنامية في مجال أدب الطفل، يراها المعنيون بها أكثر من مجرد نشاط ثقافي — إنها صناعة بمقومات اقتصادية وهوياتية، تنتظر من يُدرك أبعادها ويضخ فيها استثمارات جادة على غرار ما فعلته دول عديدة جعلت من محتوى الطفل رافداً تجارياً وتصديرياً بامتياز.

وتُشير المعطيات المتداولة في الأوساط الثقافية والتربوية إلى أن الطلب على المحتوى الموجه للأطفال بالعربية — لا سيما المحتوى الذي يعكس الموروث العُماني والهوية الخليجية — يفوق بمراحل ما تُنتجه دور النشر المحلية حالياً، مما يُفضي إلى فجوة يملؤها المحتوى المستورد أو المترجم الذي لا يحمل بالضرورة القيم والمرجعيات الثقافية ذاتها.

فجوة بين الطلب والإنتاج تفتح الباب أمام رواد الأعمال

يرى المتخصصون في هذا الملف أن أدب الطفل في عُمان يعاني غياب منظومة متكاملة تجمع بين الكاتب والرسام والناشر والموزع، وهي منظومة إذا ما اكتملت أسهمت في توليد فرص عمل نوعية في الترجمة والتصميم الجرافيكي والنشر الرقمي وإنتاج المحتوى المرئي للأطفال. والأهم من ذلك أن هذا القطاع قادر على التصدير، إذ تُمثل الجاليات العربية في الخارج سوقاً فعلياً لمحتوى يحمل هوية خليجية أصيلة.

وتتقاطع هذه الفرصة مع مسار التنويع الاقتصادي الذي تتبناه رؤية عُمان 2040، التي تُولي الاقتصاد الإبداعي والصناعات الثقافية اهتماماً متصاعداً بوصفها قطاعات غير نفطية ذات قيمة مضافة حقيقية. غير أن تحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس في أدب الطفل يستلزم سياسات تحفيزية واضحة تشمل دعم دور النشر المتخصصة، وتبني برامج لتأهيل الكُتّاب والرسامين العُمانيين، فضلاً عن دمج هذا المحتوى في المناهج الدراسية والمكتبات المدرسية.

وعلى الصعيد الرقمي، يُتيح التوسع في منصات القراءة الإلكترونية والكتب المسموعة والمحتوى التفاعلي للأطفال نماذج أعمال مربحة لم تستثمرها السوق العُمانية بعد بالقدر الكافي، في حين تتنافس منصات عالمية على استقطاب هذا الجمهور الصغير بمحتوى يفتقر إلى الانتماء المحلي.

القراءة الاقتصادية

أدب الطفل ليس ترفاً ثقافياً بل سوق فعلية: الأسرة العُمانية تُنفق سنوياً على التعليم والمحتوى التربوي، والقطاع الخاص لم يستثمر بعد في هذه المساحة بجدية تتناسب مع حجم الطلب. من يُسارع إلى بناء منصة نشر متكاملة أو محتوى رقمي للطفل العُماني اليوم، يُؤسس لمشروع قابل للتوسع والتصدير إلى السوق العربية الأوسع، وهو ما ينسجم تماماً مع هدف رؤية 2040 في تنمية الاقتصاد الإبداعي وتعزيز الصادرات غير النفطية.

المصدر: Fana News –

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © All rights reserved. | Newsphere بواسطة AF themes.